الدراما السُوريّة.. عبقٌ فنيّ ميّزَهُ الإِبداع

تطور الدراما السورية

قدمت الدراما السورية نموذجاً فنياً بمقومات وجماليات متفردة، وحققت نجاحاً باهراً أدخل حضارة سورية وثقافتها وعادات مجتمعها إلى بيوت كل الدول العربية، ووصلت إلى أكبر عدد من المتلقين، وحققت جماهيرية كبيرة تجاوزت حدود البلاد.

 

بداية الدراما السورية

 

كانت بداية الدراما السورية كما عام 1960 مع تمثيلية “الغريب” الذي كانت دراما تاريخية عن أحداث ثورة الجزائر من إخراج سليم قطايا، ولكن كان هنالك تجارب درامية سابقة عبر الإذاعة التي قدمت مسلسلات إذاعية مسجلة، وعبر ما عرف بالتمثيليات التلفزيونية في برنامج حمل عنوان “سهرة دمشق” الذي قدمه عدد من نجوم المسرح المعروفين منهم رفيق سبيعي ودريد لحام ومحمود جبر.

كانت التمثيليات والمسلسلات تعرض مباشرة على الهواء دون تسجيل مسبق وكان المسرحيون هم القائمين عليها، غلب على هذه الأعمال الأولى الطابع الكوميدي الساخر، وبدأت الدراما تصنع معالمها الخاصة في منتصف السبعينيات مع مسلسل “أسعد الوراق” 1975 ومسلسل “راس غليص” وهو أول مسلسل يتم تصويره خارج نطاق الاستوديوهات.

تحولت الدراما منذ التسعينيات من إنتاج ثانوي إلى صناعة تمتلك سوقها الخاص وشروطها وعالمها ودورتها الاقتصادية، حيث زادت عدد الشركات الإنتاجية وظهرت شركات خاصة، إذ بدأ الاستثمار الجدي ووضع بنية تحتية لهذه الصنعة، فبُنيت مدن إنتاجية واستديوهات تصوير ومراكز مونتاج، ودخلت بالإضافة إلى ذلك الشركات العربية عملية إنتاج المسلسلات السورية، وبدأت الدراما باستقطاب الممثلين والكتاب من خريجي المعهد العالي.

 

تطور الدراما في العقد الأخير

 

بدأ الشكل القديم للمسلسل المتعارف عليه وهو المسلسل رمضاني ذو الثلاثين حلقة كل حلقة تدوم مدتها لحدود الساعة يتغير مع محافظة بعض الأعمال على هذ الشكل، وبدأ رواج المسلسلات المقتبسة من أفلام أو مسلسلات عالمية، وضمت تلك المسلسلات طاقم عمل عربياً مشتركاً، وزاد عدد المسلسلات العربية المشتركة وزاد استهلاكها ورواجها.

المزيد..